الشيخ محمد رشيد رضا

175

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

( 149 : 142 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ 150 : 143 ) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ 151 : 144 ) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ * قال بعض المفسرين : ان هذه الآيات التفات عن خطاب المنافقين الذين وبخهم في الآيات السابقة أن انهزموا وقالوا ما قالوا إلى خطاب المؤمنين الصادقين وقال الأستاذ الامام : الخطاب لمن سمع قول أولئك القائلين من المنافقين ارجعوا إلى إخوانكم ودينكم وهو أخص مما قبله . والمختار على الطريقة التي جرينا عليها في

--> - الأسنة قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة فدعاه إلى الاسلام فشهد بحسنه ولم يسلم ولكنه قال : يا رسول اللّه لو بعثت أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى ما جئت به لرجوت ان يستجيبوا . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « إني أخاف عليهم أهل نجد » فقال إني لهم جار . أي إنهم في ذمتي وجواري وعهدي فأنا أحميهم . فبعث سبعين رجلا من القراء لذين انقطعوا لحفظ القرآن ومدارسته آناء الليل فساروا حتى نزلوا بئر معونة وهي بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم . وبعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عامر بن الطفيل ، فلم ينظر فيه وأمر رجلا فطعن الرسول بالحربة واستنفر بنى عامر إلى قتال الباقين فلم يجيبوه حفظا لجوار ملاعب الأسنة فاستنفر بنى سليم فأجابته عصية ورعل وذكوان فأحاطوا بأصحاب الرسول حتى استأصلوهم بعد قتال شديد فلم ينج منهم إلا كعب بن زيد بن النجار فإنه ارتث بين القتلىأى حمل من المعركة جريحا وفيه رمق ) وقد عظم أمر هذه الواقعة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين لمكان هؤلاء المقتولين - غدرا وكبدا - من العلم وحفظ القرآن